الاثنين, 17 2019, 13:06 مساءً
شريط الاخبار
كلمة الرئيس محمود عباس أمام القمة العربية الــ 30 في تونس
الرئيس أمام قمة تونس: لم يعد باستطاعتنا تحمل الوضع القائم وسنضطر لاتخاذ خطوات مصيرية
وداعاً حزب الليكود
قيادات فتحاوية: الإعلان عن اسم رئيس الحكومة الأحد المقبل.. والمركزية قد تلجأ للتصويت
ماذا تعرف عن مؤتمر وارسو؟ وهل يعتبر تطبيعا ؟
تصريح كوهين لفيصل القاسم : هناك من يحمي العرب من إيران
مسيرات تأييد للرئيس محمود عباس في مخيمات لبنان
التربية تعلن انتهاء أزمة جامعة بيت لحم والدوام غداً
هنية يدعو من القاهرة المقاومة للدفاع عن الأقصى
ادعيس: أقصانا وأسرانا ثوابت مشروعنا الوطني
صور- صلاة العشاء في منطقة باب الرحمة واعتقال 3 اطفال
الرئيس: قرار قرصنة أموالنا المسمار الأخير في نعش اتفاق باريس وتنصل من كل الاتفاقات
بالأسماء.. إعدام 9 مدانين باغتيال النائب العام المصري هشام بركات
الشيخ: القيادة رفضت استلام الاموال منقوصة وسلسلة خطوات سيعلن عنها قريبا
بالصور.. قصف اسرائيلي شرق البريج واصابات في فعاليات الارباك الليلي شرق خانيونس
كلمة المحرر
لا نريد من الأرض أكثر من هذه الأرض
25/01/2018 [ 13:33 ]
تاريخ الإضافة:
بقلم: عيسى قراقع
لا نريد من الأرض أكثر من هذه الأرض

رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين

يقول الشهداء على لسان محمود درويش : لا نريد من الأرض أكثر من هذه الأرض، ماء التراب والورد، رائحة العشب وصوت أجدادنا المدفونين على الصخر، ما تركه الأنبياء لنا من وصايا وينابيع في بطن الأرض، انتشار الآيات من شقوق المكان.

يقول الشهداء ذلك بصوتهم الذي لا يموت ، لهؤلاء الاسرائيليين الذين تحولوا الى عصابة في منطقة الشرق الاوسط، يشرعون قانون ملاحقة الشهداء واحتجاز جثامينهم بعد ان فشلوا في القبض على دمهم وارواحهم، فشلوا في مقايضة العبودية بالحياة والحرية، احتجزوهم في ثلاجات باردة وفي مقابر عسكرية سرية، احاطوهم بالاسلاك الشائكة وبالالغام ، مستنفرين كلما ظهرت يد شهيد من تحت التراب أو ارتفعت جمجمة شهيد على شكل مسدس.

نعم لن نموت ولكننا سنقتلع الموت من أرضنا، هو نشيد الاسرى القديم الجديد بصوت الشاعر معين بسيسو الذي وجهه للجلادين والسجانين، النشيد الذي فتح كل الابواب المغلقة، لم تنتصر قوانينهم وإجراءاتهم التعسفية على الجوع الذي صار زلازلا في ساحات السجون، حبة ملح نسفت دبابة هناك ، قطرة ماء في زنزانة هزمت الموت والجفاف.

لا زلنا نودع الشهداء من الرصيف الى الرصيف، قاموا وسقطوا وبعثوا واشتبكوا احياء واشتبكوا موتى، يعودون من السجون صامتين ثم ينفجروا ، يضعون اشلائهم على شرفاتنا كي تكتمل الصلاة جماعية جماعية من شارع صلاح الدين حتى مخيم جنين، السماء على اكتافهم، وفي صرخاتهم مطر كلما علا صوت الآذان وقرعت الاجراس سوية فوق جدائل القدس.

سلطات الاحتلال الاسرائيلي أعادت لنا جثمان الشهيد الاسير حسين عطا الله مقتولا من سجون الاحتلال، رفضت ان يموت بين اولاده واسرته، ظل السجانون والاطباء يراقبون صراعه مع المرض والموت حتى اللحظة الاخيرة، كان مكبلا على سرير المشفى، لا احد حوله ليقرأ عليه الوصية، لا احد يتطلع الى عينيه ليقرأ نداء المئات من الاسرى المرضى الذين يرتقون الى موتهم رويدا رويد يسقطون بسبب الجرائم الطبية ، عاد حسين عطا الله في ليلة برد شتوية، تنفس قليلا بين عيبال وجرزيم ثم نام على صدر مدينة نابلس التي صرخت: الآن خذني.

لقد قطعنا كل المسافات التي ارادها الموت، واعلنا امام الكون: ان لنا ارض ودولة وعاصمة، اجترحنا مئات القرارات الدولية التي عززت شرعية وجودنا وحقنا الطبيعي في تقرير مصيرنا، حفرنا الحجر، وغرقنا في قيعان البحار والمنافي، وبقينا تحت ظل كنيسة وفي شارع واضح، تحت شجرة لوز تعرفنا، سورة الاسراء تظللنا في كل جامع، اجتزنا كل المسافات المطلوبة بجدارة ولم نعد مجرد صور.

قطعنا كل المسافات التي ارادها الموت الجميل، السجون اخذت اعمارنا ، المقابر طفحت بأرواحنا، وجيلا بعد جيل نتوالد ونتجدد، و دائما دائما في يدنا حجر، ودائما دائما معنا مفتاح للبيت، شرفاتنا مفتوحة على جرحنا الذي صار قمر.

وإن كان من خطاب لنا للرئيس الامريكي ترامب نقول له: انت لا تعرف القدس ومكانتها، لا انت كسرى ولا قيصر لتسلم القدس للغزاة والمحتلين، كل مكان فيها تكون من فحم اجسادنا وشمع صلاتنا، نحن في القدس قبلك، اضرحتنا هنا، فهي ارض محرمة عليك وعلى الطارئين في طقسها واحلامها، لم تقرأ اية الكرسي، لا تدري عن اسرار مفاتيح ابوابها ولغة اسوارها ودماء خضراء لم تجف في صفحات كتبنا المقدسة، في القدس نملك ما يكفي لفرح الشهداء، وباسم روحها وانجيلها وقرآنها قادرون على طردك.

نقول للرئيس ترامب: لن نسمح لك ان تحرث مقبرة شهدائنا وترفع العظام عن المكان، نحن هنا ثابتون، فاسمع وقع خطانا على الارض، واسمع صوت اسرانا يقبعون اكثر من 35 عاما في السجون، فهل تستطيع ان تجلس في العتمة كل ذلك، وتمشي نائما في الذكريات مقيدا دون ملل او ضجر؟؟

لم يرحل الفجر عنا ايها الرئيس الامريكي ، علت الجدران وانتشرت المستوطنات، ورغم ذلك فإن حياتنا ترسو فوق الهضاب، وأن مات عشب الحقول فقد اعطتنا السماء عشب السحاب، فقرارك الباطل لا يغير ايقاع القدس، قد يرحل الغبار ولكن لا يفنى التراب.

 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
أحداث الساعة
14:55 PM

كلمة الرئيس محمود عباس أمام القمة العربية الــ 30 في تونس

14:48 PM

الرئيس أمام قمة تونس: لم يعد باستطاعتنا تحمل الوضع القائم وسنضطر لاتخاذ خطوات مصيرية

17:51 PM

وداعاً حزب الليكود

14:35 PM

قيادات فتحاوية: الإعلان عن اسم رئيس الحكومة الأحد المقبل.. والمركزية قد تلجأ للتصويت

22:47 PM

ماذا تعرف عن مؤتمر وارسو؟ وهل يعتبر تطبيعا ؟

22:21 PM

تصريح كوهين لفيصل القاسم : هناك من يحمي العرب من إيران

22:07 PM

مسيرات تأييد للرئيس محمود عباس في مخيمات لبنان

23:10 PM

التربية تعلن انتهاء أزمة جامعة بيت لحم والدوام غداً

23:08 PM

هنية يدعو من القاهرة المقاومة للدفاع عن الأقصى

23:06 PM

ادعيس: أقصانا وأسرانا ثوابت مشروعنا الوطني

23:04 PM

صور- صلاة العشاء في منطقة باب الرحمة واعتقال 3 اطفال

23:01 PM

الرئيس: قرار قرصنة أموالنا المسمار الأخير في نعش اتفاق باريس وتنصل من كل الاتفاقات

22:58 PM

بالأسماء.. إعدام 9 مدانين باغتيال النائب العام المصري هشام بركات

22:56 PM

الشيخ: القيادة رفضت استلام الاموال منقوصة وسلسلة خطوات سيعلن عنها قريبا

22:54 PM

بالصور.. قصف اسرائيلي شرق البريج واصابات في فعاليات الارباك الليلي شرق خانيونس

أفكار وآراء
المزيد
تحقيقات وتقارير
المزيد
استطلاع الرأي
ما هو تقيمك لحكومة التوافق برائسة الحمد الله ؟
ممتاز
جيد
مقبول
لا ادري
انتهت فترة التصويت