الاحد, 17 ديسمبر 2017, 19:34 مساءً
شريط الاخبار
تظاهرة حاشدة في إندونيسيا احتجاجاً على قرار ترامب بشأن القدس
همس الكرم بالفكر وروح القلم
تواصل الاحتجاجات الاردنية ضد قرار واشنطن بشأن القدس
شكوى فلسطينية للأمم المتحده ضد الولايات المتحده
الاتحاد البرلماني الدولي: قرار الرئيس الأميركي بشأن القدس يقوض حل إقامة الدولتين
الجامعة العربية: القدس عاصمة فلسطين الأبدية مدينة عربية إسلامية مسيحية
"التربية" تدعو الجميع للتنسيق معها قبل دعوات الإضراب والاحتجاجات
الأحمد: الحكومة هي التي تعلن استلامها صلاحياتها وليس الفصائل
أبو شهلا: نعمل على كل المستويات والمسارات لمكافحة البطالة
الاحتلال يعتقل 3 أطفال من بيت كاحل
مستوطنون يهاجمون عوريف ومواجهات مع قوات الاحتلال في سالم
تظاهرة مليونية في الرباط نصرة للقدس ورفضا لقرار ترامب
إصابات بـ"المطاط" على حاجز حوارة والاحتلال يغلقه
موسكو: وقفة تضامنية مع القدس وتنددا بقرار ترامب بشأنها
"الإعلام": الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وثيقة لمحاسبة الاحتلال
كلمة المحرر
فلسطين تثبيت الدولة أم المجتمع
14/08/2017 [ 13:37 ]
تاريخ الإضافة:
بقلم: د. ناجي صادق شراب
فلسطين تثبيت الدولة أم المجتمع

لقد سنحت للفلسطينيين فرصتان سياسيتان هامتان كان يمكن ان يشكلا أحد أهم الخيارات لإنهاء الإحتلال وقيام الدولة الفلسطينية الكاملة ، الفرصة الأولى العمل على تثبيت أركان ومقومات الدولة حتى قبل الإستقلال، وأهم هذه الخطوات العمل على التثبيت والإلتزام بالديموقراطية وآلياتها لدحض مقولة أن إسرائيل هي واحة الديموقراطية في وسط محيط من الإستبداد، وتقديم قضية فلسطين في قالب سياسي مقنع كان من شأنه ان يخلق قوة تأييد عالمية، وان يؤسس للمواطن الديموقراطي البعيد عن الإتصاف بالعنف والإرهاب. والتأكيد على النضج السياسي الذي يسمح للفلسطينيين بممارسة سلطاتهم السيادية على أرضهم. وإلى جانب الإلتزام الديموقراطي التأسيس لقضاء محترف ومهني يؤكد على مبدأ سيادة القانون ، والعدالة بين المواطنين ومن شأن ذلك نشر منظومة الحقوق والحريات وممارستها وفقاً للقانون، ، وبجوار القضاء إتاحة الفرصة لبناء إقتصاد خاص محوره الشركات الخاصة ورجال الأعمال مما يتيح المنافسة الإقتصادية الحرة ، ويوفر فرص الإبداع الفردي القادرة على خلق إقتصاد منتج قوي غير تابع، والعمل على محاربة الفساد والمحسوبية الحكومية ـ وبإنتخاب برلمان قوي مواز للسلطة التنفيذية وقادر على مراقبة الحكومة ومحاسبتها، وإنتخابات دورية تتيح الفرصة للتواصل بين الأجيال وتوسيع دائرة المشاركة والمساهمة في صنع القرار والسياسة العامة، وصحافة حرة معبرة عن توجهات الرأي العام وخالقة لرأي مستنير، ونظام تعليمي يقوم منهاجه على الإعداد للمواطن المنتمي والمبدع والقادر على ممارسة دور المواطنة، وليس مجرد أفراد خاضعين تابعين ينشؤون على الثقافة الأبوية ، والايدولوجية العمياء. ونشر منظومة من القيم أساسها نبذ العنف والتسامح والتعايش المشترك.

هذه المقومات ليست قاصرة على الدول القائمة ، وليس من الضرورة الإنتظار حتى يتم الإستقلال، بل هي ضرورية للتسريع بمرحلة الإستقلال، والضغط على إسرائيل لإنهاء إحتلالها.

والفرصة السياسية الثانية والتي تفردت فيها الحالة السياسية الفلسطينية في بناء مجتمع مدني مزهر ومواز لسلطة الدولة ، ولقد تفرد الفلسطينيون عن غيرهم ببناء مؤسسات المجتمع المدني القوي قبل قيام الدولة والسلطة ، ومن ناحية إتسمت بنية المجتمع المدني بالتنوع والتعدد. وبحرية سياسية كبيرة في التواصل المجتمعي ، وقامت بالدور الذي تقوم به السلطة من تقديم الخدمات، وهنا الفارقة السياسية المهمة تبعية او إعتماد السلطة التي كانت ممثلة بمنظمة التحرير على مؤسسات المجتمع المدني في داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة . وشكلت مؤسسات المجتمع مجالا واسعاً لإحتضان نشاط المفكرين والناشطين في كافة المجالات. وكان يمكن ان تشكل ركيزة قوية لتثبيت الديموقراطية وتطورها.

هاتان الفرصتان لم تجدا طريقهما للتحقيق .فبدلا من تثبيت أركان الدولة الديموقراطية تركزت الجهود على بناء سلطة ومؤسسات غلبت عليها النزعة الشخصانية ، وغلبة الطابع الأمني ، واعتمدت سياسات القوة والإعتقال وقفل الأفواه.

ورغم اهمية تجربة المجلس التشريعي وتبني الإنتخابات ، الا انها في البداية كانت إنتخابات تنظيمية حزبية ، وبقي المجلس دون إنتخابات لمدة عشر سنوات، لتجري الإنتخابات الثانية التي فازت فيها حماس وبدلا من ان تكون الإنتخابات وسيلة لتداول السلطة أدت إلى تجميد عملية دورية الإنتخابات لتستمر حماس في السيطرة على المجلس، ولم تجر الإنتخابات إلا مرتين على مدار عشرين عاما ، وكان يفترض ان تتم اربع مرات. وهو ما يعني تجميد العملية السياسية وزيادة حدة الإنقسام السياسي ، ليتحول البرلمان لاداة في يد التنظيم المسيطر على المجلس. وفقدان دوره الشعبي في الرقابة الشعبية ومحاسبة الحكومة. وبسبب ضعف آليات الرقابة سادت حالة من الفساد والمحسوبية وهدر للاموال ، وإزدواجية الموازنة في الضفة وغزة ، والإنفاق الكبير على جهازي الدبلوماسية والأمن، والإنفاق على تكدس السلاح في غزة وهذا على حساب الإستثمار المدني الضروري لبناء إقتصاد داعم لسلطة ديموقراطية. وتحول المال لاداة سلطوية في يد صانع القرار. وتركز الإهتمام على البعد القانوني للدولة في الأمم المتحدة، وعلى أهمية هذا الإنجاز بالحصول على دولة مراقب ،الا ان الدولة في جوهرها مؤسسات وسياسات وممارسات على الأرض وعملية تكامل بين عناصرها الثلاثة الشعب والإقليم والسيادة ، وهي عناصر لم تتحقق على الأرض، مما خلق فجوة كبيرة بين الأرض على الواقع والأرض كفكرة وشكل قانوني ونتيجة لحالة الإنقسام ساد التنازع على السلطة ، ودخلنا في ثنائية السلطة العدائية ، مما قدم نموذجا ان الفلسطينيين غير قادرين على إدارة مؤسسات الدولة ، ودعم مقولة إسرائيل برفض منح الفلسطينيين الدولة التي يمكن ان تتحول لاداة داعمة للإرهاب والعنف.. ونتيجة لفقدان مقومات الدولة بتنا أمام نموذج الدولة الفاشلة والدولة الضعيفة . وهذا النموذج افقد الدولة كآلية مهمة لإنهاء الإحتلال ، والتحول إلى نموذج الدولة الكاملة ديموقراطيا. وهنا المفاضلة لبناء مؤسسات القوة بدلا من مؤسسات الديموقراطية . فسادت الشخصانية ، والتنظيمية المهيمنة ، وتجمدت النخب الحاكمة . ولم يتوقف الأمر عند هذه الحدود، بل تغولت السلطة على مؤسسات المجتمع المدني ، لتتحول إلى مؤسسات تابعة فقدت وظيفتها الديموقراطية ، فتحولت إلى مؤسسات تابعة للتنظيم ، وغلب عليها ايضا البعد الشخصي المالي . هذه العلاقة أفقدت مؤسسات المجتمع المدني دورها الموازي للسلطة.

وامتدت تداعيات هذه العلاقة على المواطن وهو أساس عملية اي تحول ديموقراطي ، وتثبيت للدولة ، وبدلا من مواطن منتم ، مسلح بقيم الديموقراطية حدثت حالة من التفسخ لهذا المواطن. والنتيجة الحتمية فقدان الأركان الثلاثة الضرورية لثبيت الدولة وتمكين مؤسسات المجتمع المدني . وقد أدى هذا التراجع إلى تراجع منظومة الحقوق، وتدني موقع فلسطين على سلم الدول الفاشلة الضعيفة.

هذا الوضع يحتاج إلى مراجعة شاملة ، وعملية إصلاح مؤسساتية شاملة ، وتبني ثقافة ديموقراطية . ورؤية سياسية إصلاحية هدفها ان تثبيت مقومات الدولة الديموقراطية ، والمجتمع المدني أحد أهم الخيارات في عملية التحرر الشاملة , ولا تقل أهمية عن أي خيارات أخرى لإنهاء الإحتلال، بل يمكن القول أن خيار الشرعية الدولية والمسؤولية الدولية يكمله خيار تثبيت الدولة الديموقراطية ، وبنية مجتمعية قوية.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
أحداث الساعة
10:59 AM

تظاهرة حاشدة في إندونيسيا احتجاجاً على قرار ترامب بشأن القدس

10:46 AM

همس الكرم بالفكر وروح القلم

23:03 PM

تواصل الاحتجاجات الاردنية ضد قرار واشنطن بشأن القدس

22:58 PM

شكوى فلسطينية للأمم المتحده ضد الولايات المتحده

22:53 PM

الاتحاد البرلماني الدولي: قرار الرئيس الأميركي بشأن القدس يقوض حل إقامة الدولتين

22:52 PM

الجامعة العربية: القدس عاصمة فلسطين الأبدية مدينة عربية إسلامية مسيحية

22:47 PM

"التربية" تدعو الجميع للتنسيق معها قبل دعوات الإضراب والاحتجاجات

22:40 PM

الأحمد: الحكومة هي التي تعلن استلامها صلاحياتها وليس الفصائل

22:37 PM

أبو شهلا: نعمل على كل المستويات والمسارات لمكافحة البطالة

22:32 PM

الاحتلال يعتقل 3 أطفال من بيت كاحل

22:30 PM

مستوطنون يهاجمون عوريف ومواجهات مع قوات الاحتلال في سالم

22:26 PM

تظاهرة مليونية في الرباط نصرة للقدس ورفضا لقرار ترامب

21:43 PM

إصابات بـ"المطاط" على حاجز حوارة والاحتلال يغلقه

21:40 PM

موسكو: وقفة تضامنية مع القدس وتنددا بقرار ترامب بشأنها

21:37 PM

"الإعلام": الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وثيقة لمحاسبة الاحتلال

أفكار وآراء
المزيد
استطلاع الرأي
ما هو تقيمك لحكومة التوافق برائسة الحمد الله ؟
ممتاز
جيد
مقبول
لا ادري
انتهت فترة التصويت