الاحد, 17 ديسمبر 2017, 19:31 مساءً
شريط الاخبار
تظاهرة حاشدة في إندونيسيا احتجاجاً على قرار ترامب بشأن القدس
همس الكرم بالفكر وروح القلم
تواصل الاحتجاجات الاردنية ضد قرار واشنطن بشأن القدس
شكوى فلسطينية للأمم المتحده ضد الولايات المتحده
الاتحاد البرلماني الدولي: قرار الرئيس الأميركي بشأن القدس يقوض حل إقامة الدولتين
الجامعة العربية: القدس عاصمة فلسطين الأبدية مدينة عربية إسلامية مسيحية
"التربية" تدعو الجميع للتنسيق معها قبل دعوات الإضراب والاحتجاجات
الأحمد: الحكومة هي التي تعلن استلامها صلاحياتها وليس الفصائل
أبو شهلا: نعمل على كل المستويات والمسارات لمكافحة البطالة
الاحتلال يعتقل 3 أطفال من بيت كاحل
مستوطنون يهاجمون عوريف ومواجهات مع قوات الاحتلال في سالم
تظاهرة مليونية في الرباط نصرة للقدس ورفضا لقرار ترامب
إصابات بـ"المطاط" على حاجز حوارة والاحتلال يغلقه
موسكو: وقفة تضامنية مع القدس وتنددا بقرار ترامب بشأنها
"الإعلام": الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وثيقة لمحاسبة الاحتلال
كلمة المحرر
خطة لقيام «الإدارة المدنية» الإسرائيلية بالاستيلاء على مهام السلطة الفلسطينية!
14/08/2017 [ 00:54 ]
تاريخ الإضافة:
بقلم: المحامي زياد أبو زياد
خطة لقيام «الإدارة المدنية» الإسرائيلية بالاستيلاء على مهام السلطة الفلسطينية!

في الوقت الذي تتعالى فيه تصريحات القادة الفلسطينيين معبرة عن خيبة الأمل من الإدارة الأمريكية الجديدة متهمة إياها بالتخلي عن الحل السياسي القائم على أساس حل الدولتين ، تطلع علينا تقارير صحفية إسرائيلية عن عزم إسرائيل إعادة بناء الإدارة المدنية الإسرائيلية في الضفة الغربية ومضاعفة عدد العاملين فيها وتوسيع نطاق صلاحياتها لتتولى المزيد من مسؤوليات إدارة شؤون المستوطنين والسكان الفلسطينيين على حد سواء.

هذا التوجه ، في رأيي ، هو الأهم والأكثر خطورة من بين التطورات التي تشهدها الساحة الداخلية الإسرائيلية الفلسطينية ، وله دلالات ومؤشرات غاية في الأهمية لا يجوز المرور بها مرور الكرام.

لقد تأسست الإدارة المدنية الإسرائيلية عام 1981 بموجب الأمر العسكري رقم 947 والذي جاء فيه أن الهدف من تشكيل الإدارة المدنية هو : " إدارة جميع الشؤون المدنية من أجل رخاء ومصلحة السكان "المحليين" وبهدف تزويد وإدارة الخدمات العامة ، مع الأخذ بعين الاعتبار الحاجة للحفاظ على الحكم الصالح والنظام العام ".

وقد بدأت الإدارة المدنية بفكرة روابط القرى للتخفي وراء وجوه فلسطينية واستخدامها لإثارة نعرة الصراع بين أبناء القرى والمدن الفلسطينية ولكن يقظة أبناء الشعب الفلسطيني الذين رأوا في روابط القرى مجرد عملاء للإحتلال ، أدت في نهاية الأمر إلى إسقاط الروابط وفشلها في طرح بديل لمنظمة التحرير الفلسطينية آنذاك.

ورغم سقوط فكرة روابط القرى إلا أن الإدارة المدنية ظلت قائمة وتعمل بكامل طاقتها. ومع أنها أسمت نفسها " إدارة مدنية " إلا أنها ظلت تُدار من قبل ضباط عسكريين وترتبط بالحكم العسكري ، وقد وصفها الكاتب الأمريكي المعروف توماس فريدمان آنذاك بأنها " قناع للحكم العسكري".

وقد أنيطت بها كل الصلاحيات المدنية التي كانت مناطة بمجلس الوزراء الأردني قبل عام 1967 بكل ما يتعلق بشؤون إدارة الضفة الغربية. أما الأمن الداخلي فقد ظل بيد المخابرات الإسرائيلية " الشاباك".

ومع مرور الوقت برزت ظاهرة تستدعي الانتباه وهي استمرار نمو عدد المستوطنين والمستوطنات في الضفة الغربية وغزة، واستمرار تزايد عدد المستوطنين من العسكر الذين يعملون في أجهزة الإدارة المدنية مما خلق واقعا جديدا ً وهو قيام هؤلاء المستوطنين العاملين في الإدارة المدنية باستغلال وظائفهم وصلاحياتهم ومواردهم لخدمة الأنشطة الإستيطانية والوقوف ضد المصالح الفلسطينية.

وقد بقي هذا الوضع قائما ومتناميا ً حتى التوقيع على إعلان مبادىء أوسلو والذي كان يقضي أن يتم بالتدريج تحويل كل الصلاحيات المدنية المناطة بالإدارة المدنية الإسرائيلية إلى السلطة الفلسطينية وحل الإدارة المدنية في نهاية المطاف.

وهذا يفسر كيف غابت ، لوقت ما تسمية الإدارة المدنية وحلت محلها لجان الارتباط المدني والعسكري المؤلفة من إسرائيليين وفلسطينيين بهدف التنسيق بين الطرفين بالتوازي مع العملية التفاوضية التي كان من المفترض أن تنتهي عام 1999 وقيام دولة أو كيان رسمي فلسطيني. وهكذا فقد تم عام 1994 تخويل السلطة الفلسطينية الكثير من صلاحيات الإدارة المدنية في المناطق التي تم تحويلها للسلطة وبلغت في مجملها حوالي 40% من مساحة الضفة الغربية.

وإذا كنت في هذا المقال سأتناول الضفة الغربية بشكل خاص فذلك لأن ما كان ينطبق في الضفة كان ينسحب تماما ً على قطاع غزة حتى عام 2005 عندما قررت إسرائيل إعادة الإنتشار في غزة والخروج منها تاركة لسكانها العرب إدارة كل أمورهم الداخلية مع إبقائهم تحت الحصار ، أي تحويل غزة إلى معسكر اعتقال كبير وتخويل السجناء حق إدارة شؤونهم الداخلية فيما يتعلق بالمطبخ والنظافة وغيرها من الخدمات والشؤون التي يعرفها نزلاء السجون ، بينما ظلت الضفة الغربية في ظل التقاسم والتداخل بين السلطة الفلسطينية والإدارة المدنية.

ومع أنه تم تخويل السلطة الفلسطينية منذ عام 1994 كامل الصلاحيات المدنية والأمنية في المناطق المسماة " أ " وكامل الصلاحيات المدنية في المنطقة " ب " إلا أن هذا الوضع لم يدم طويلا ، فبعد اندلاع ما يسميه البعض ب " الإنتفاضة الثانية " عادت إسرائيل عام 2002 ومن خلال ما أسمته بعملية " الدرع الواقي " إلى اجتياح كل مناطق السلطة ومنذ ذلك الحين تم عمليا ً إلغاء اتفاق أوسلو وأصبحت جميع مناطق السلطة مستباحة ومفتوحة للعمل أمام أجهزة الأمن الإسرائيلية دون قيد أو شرط. وتحولت السلطة الفلسطينية إلى وكيل أعمال يدير فقط الشؤون المدنية محكوما باشتراط أن تظل بعض تلك الشؤون المدنية مرتبطة بإسرائيل من خلال الحوسبة.

فسجل السكان الفلسطيني ما زال خاضعا ً تماما للسيطرة الإسرائيلية بحيث لا تستطيع السلطة إصدار بطاقة شخصية واحدة لأي مواطن إلا بموافقة الجانب الإسرائيلي وكذلك كل ما يتعلق بالمركبات ورخص السياقة وغيرها . فمن خلال ربط السلطة بالحاسوب المركزي الإسرائيلي يظل كل شيء مرتبط عمليا ً بإسرائيل وتحت هيمنتها.

وفي ظل الوضع الحالي الذي هو ، كما أسلفت ، تراجع عما تم الإتفاق عليه في أوسلو تطلع علينا الأنباء بتقارير بأن الهيئة الأمنية الإسرائيلية أعدت مخططا ً واسع النطاق لرفع مستوى الإدارة المدنية في الضفة الغربية ، وأن في بؤرة هذا المخطط مضاعفة القوى البشرية وإلغاء الصبغة التاريخية للإدارة المدنية كوحدة عسكرية. وهذا يعني إعادة تسمين وتفعيل جهازها الإداري الذي انخفض عام 1994 من حوالي 450 موظفا إلى حوالي 200 موظف بما يتناسب مع الدور الذي أعد لها حاليا ً، وإعادة بناء أجهزتها وتوسيع نطاق عملها لتتولى إدارة شؤون الفلسطينيين والمستوطنين على حد سواء. أي أن تكون هي حكومة الضفة الغربية التي تتولى شؤون الطرفين!!

هذا التوجه الإسرائيلي هو خطوة متقدمة لاستباق انهيار السلطة الفلسطينية وإعداد العدة لتحمل كامل صلاحياتها سواء كان انهيارها بفعل فاعل ، فلسطينيا ً كان أو إسرائيليا ً. وهو أيضا في سياق قراءة معمقة لتزايد احتمالات فشل المساعي السياسية المبذولة لتحقيق حل سياسي على أساس حل الدولتين الذي يجمع الجميع بأنه لم يعد ممكنا ً من الناحية العملية ، وكذلك احتمالات وقوع صراع على السلطة الفلسطينية في حال حدوث غياب مفاجىء للرئيس عباس عن الساحة السياسية ، وهو ما تمهد له الأخبار والتقارير الإسرائيلية عن وضعه الصحي ، وكذلك الطريق المسدود امام جهود تحقيق مصالحة فلسطينية تمهد لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية تؤسس لخلق ظرف يتم اللجوء فيه للمادة 37 من القانون الأساسي الفلسطيني التي تنص على أن يتولى رئيس المجلس التشريعي مهام الرئاسة مؤقتا ً لحين إجراء الإنتخابات الرئاسية ، كما تم عند رحيل الشهيد ياسر عرفات في الحادي عشر من تشرين ثاني وتطبيق المادة 37 من القانون الأساسي الفلسطيني المذكورة أعلاه.

الخطة الإسرائيلية الجديدة تستحق كل القلق والإهتمام الفلسطيني سواء من حيث المغزى السياسي ، وهو إلغاء السلطة الفلسطينية والتمهيد والإعداد لمأسسة الوضع القائم حاليا ً في الضفة الغربية ، أو من حيث الأداء المستقبلي للجسم الإسرائيلي الذي يتم الإعداد لبنائه وتفعيله ، والذي من المحتمل أن يسيطر عليه المستوطنون وأن يسخر كل طاقاته وإمكانياته لتكريس وتوسيع وتعزيز الاستيطان على حساب العرب الفلسطينيين.

مثل هذا الجسم يمكن أن يشكل إعادة لصياغة الوضع الذي كان سائدا ً في إيرلندا الشمالية قبل اتفاق Good Friday في الثامن من نيسان 1998 بعد صراع دموي دام عشرات السنين بين المستوطنين البروتستانت والإيرلنديين الكاثوليك أصحاب الأرض الأصليين.

القيادة الفلسطينية مطالبة بأخذ التوجهات الإسرائيلية الجديدة بأقصى قدر من الاهتمام والقلق!

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
أحداث الساعة
10:59 AM

تظاهرة حاشدة في إندونيسيا احتجاجاً على قرار ترامب بشأن القدس

10:46 AM

همس الكرم بالفكر وروح القلم

23:03 PM

تواصل الاحتجاجات الاردنية ضد قرار واشنطن بشأن القدس

22:58 PM

شكوى فلسطينية للأمم المتحده ضد الولايات المتحده

22:53 PM

الاتحاد البرلماني الدولي: قرار الرئيس الأميركي بشأن القدس يقوض حل إقامة الدولتين

22:52 PM

الجامعة العربية: القدس عاصمة فلسطين الأبدية مدينة عربية إسلامية مسيحية

22:47 PM

"التربية" تدعو الجميع للتنسيق معها قبل دعوات الإضراب والاحتجاجات

22:40 PM

الأحمد: الحكومة هي التي تعلن استلامها صلاحياتها وليس الفصائل

22:37 PM

أبو شهلا: نعمل على كل المستويات والمسارات لمكافحة البطالة

22:32 PM

الاحتلال يعتقل 3 أطفال من بيت كاحل

22:30 PM

مستوطنون يهاجمون عوريف ومواجهات مع قوات الاحتلال في سالم

22:26 PM

تظاهرة مليونية في الرباط نصرة للقدس ورفضا لقرار ترامب

21:43 PM

إصابات بـ"المطاط" على حاجز حوارة والاحتلال يغلقه

21:40 PM

موسكو: وقفة تضامنية مع القدس وتنددا بقرار ترامب بشأنها

21:37 PM

"الإعلام": الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وثيقة لمحاسبة الاحتلال

أفكار وآراء
المزيد
استطلاع الرأي
ما هو تقيمك لحكومة التوافق برائسة الحمد الله ؟
ممتاز
جيد
مقبول
لا ادري
انتهت فترة التصويت